دنيا و دين

الأخلاق والانسان

الأخلاق

الأخلاق :

يتميّز البشر عن بعضهم البعض بالكثير من الأمور الظاهرة والباطنة والتي تجعلهم مختلفين في طرق تفكيرهم وحياتهم، ولا يمكن للبشر أن يتعايشوا مع بعضهم البعض إن لم يتّبعوا بعض القواعد والأساليب التي يتقبلها الجميع، وتجعلهم يحافظون على علاقاتهم مع غيرهم مع عدم الاعتداء عليهم والتعامل معهم بالطرق المحببة والجيدة، وهذا كلّه يحتاج إلى ما يسمى بالأخلاق. الأخلاق هي عبارة عن مجموعة من المبادئ والقواعد التي تساعد على تنظيم سلوك الإنسان، ممّا يسهّل من حياته ويجعلها تبدو بالشكل الأكمل، في كافة تعاملاته مع نفسه ومع الله وغيره من البشر والمخلوقات الأخرى، وممّا لا شكّ فيه أن الأخلاق هي جوهر وروح الرسالات السماوية الثلاث، وقد اهتم الإسلام بالأخلاق وجعلها أمر أساسيّ يحاسب عليه الإنسان في الدنيا والآخرة، ويقاس الدين الصحيح بمدى حسن الخلق الذي يدعو له، وقد شهد الله في قرآنه الكريم على أنّ رسول الله هو ذو خلق عظيم، وأخبرنا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بأنّه بعث لكي يتمّم مكارم الأخلاق، وللأخلاق أهميّة كبيرة ليس فقط من الجهة الدينية بل أيضاً للحصول على مجتمع صحي خالي من الأحقاد والجرائم. الأخلاق نوعان فمنها الأخلاق السيئة والتي تؤدّي إلى الأفعال والأقوال القبيحة والتي لا يقبلها المجتمع أو الشرع كالسرقة، والكذب، والأخلاق الحسنة التي تنتج عنها الأقوال والأفعال الحسنة والتي يحثّ عليها المجتمع والشرع، كالأمانة، والتعاون، واللين، فصاحب الخلق الحسن لا يميّز في تعامله مع الآخرين بين الغنيّ والفقير، أو أسود وأبيض، بل يعامل الناس جميعها بأخلاقه من العدل، والرحمة، والإحسان، وتتمثل أخلاقه في سلوكه وقوله، وهو يتعامل بالأخلاق الحسنة مع الحيوانات كذلك، ويظهرها في حفاظه على البيئة التي يعيش فيها فيعمر الأرض ويستغل مواردها بالشكل الصحيح ولا يفسدها أو يحتكرها لنفسه، ويعامل الناس المقربين منه بالشكل الذي يقربهم منه ويحبّبهم له بكلّ مودة ورحمة، ولا يغش في تجارته ولا يظلم الناس، ولا يأذيهم في صناعاته أو أعماله، ويتعامل مع الناس باللين والمسامحة فلا يرد سائل ولا يبغض أو يحقد. يجب أن تكون الأخلاق نابعة من داخل النفس لخارجها، ولا يمكن أن يتم فصلها عن بعضها البعض فهي مترابطة وتمثل سلوك الشخص بشكل كامل، فليس هنالك استثناءات في الأخلاق، والشخص صاحب الخلق الحسن لا يقوم بأي تصرف سيّئ، وهي أمر غاية بالأهميّة ولا يجب الاستغناء عنها وقتما يشاء أو يتعامل معها بما يخدم مصالحه الشخصيّة، فيجب أن يتصف بها في كلّ وقت وفي أي حال من الأحوال.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق